ووجه الاستنباط: أن الآية أثبتت الحياة للشهداء، وهي بلا شك حياة في القبور قبل البعث، إذ لو كان المقصود سيحيون؛ لم يكن بين الشهداء وبين غيرهم فرق، إذ كل أحد سيحيى، وإذا كان الله تعالى يحييهم بعد الموت ليرزقهم؛ فيجوز أن يحيي الكفار ليعذبهم، ويكون فيه دليل على عذاب القبر (¬٣) بدلالة الالتزام.
وممن قال بهذا الاستنباط: الجصاص، وإلكيا الهراسي، وابن الفرس، والقرطبي، والخازن (¬٤)، والقنوجي، والسعدي. (¬٥).
قال الشوكاني ﵀: (وفي قوله: ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ دليل على أنه يجوز كتم غير ذلك، كما قال أبو هريرة ﵁: "حفظت عن رسول الله ﷺ وعاءين، أما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم أخرجه البخاري (¬٧) (¬٨).
الدراسة:
استنبط الشوكاني (¬٩) ﵀ من الآية جواز كتمان ما ليس من الهدى والبينات.
Rujukan halaman ini:استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 165 (SanadKitab #750, hlm. urut 165)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.