وممن قال بهذا الاستنباط: القرطبي، وأبو حيان، والبقاعي، والسيوطي، وأبو السعود. (¬١).
واستنباط الشوكاني لهذا المعنى من هذه الآية دقيق. كما استنبط معنى قريبا منه من قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٠٧)﴾ [آل عمران: ١٠٧] فقال: "قوله: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ أي: في جنته ودار كرامته، عبر عن ذلك بالرحمة إشارة إلى أن العمل لا يستقل بدخول صاحبه الجنة، بل لا بد من الرحمة" (¬٢).
قال الشوكاني ﵀: (قوله: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ﴾ أي: ولرقيقة مؤمنة. وقيل: المراد بالأمة الحرة؛ لأن الناس كلهم عبيد الله وإماؤه. والأول أولى لما سيأتي (¬٤)؛ لأنه الظاهر من اللفظ، ولأنه أبلغ، فإن تفضيل الأمة الرقيقة المؤمنة على الحرة المشركة؛ يستفاد منه تفضيل الحرة المؤمنة على الحرة المشركة بالأولى) (¬٥).
Rujukan halaman ini:استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 184 (SanadKitab #750, hlm. urut 184)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.