الثالث: أنه قول أكثر المفسرين (¬١). قال الآلوسي: والأكثرون على أن فائدة قوله سبحانه: ﴿مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾ الإرشاد إلى صلاة الجماعة (¬٢).
٣٧ - أبناء البنات يسمون أبناء (¬٣).
قال تعالى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٦١)﴾ آل عمران: ٦١.
قال الشوكاني ﵀: (وفيه دليل على أن أبناء البنات يسمون أبناء لكونه ﷺ أراد بالأبناء الحسنين) (¬٤).
الدراسة:
استنبط الشوكاني (¬٥) ﵀ أن أبناء البنات يسمون أبناء.
ووجه الاستنباط: أن قول الله تعالى ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا﴾ دال على أن للرسول ﷺ أبناء، ولم يكن له يومئذ إلا ابنا بنته فاطمة ﵃؛ فدل ذلك على أن ابن البنت يسمى ابنا (¬٦). ويؤيده الحديث الذي أخرجه مسلم: لما نزلت هذه الآية ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ دعا رسول الله ﷺ عليا، وفاطمة، وحسنا، وحسينا فقال: "اللهم هؤلاء أهلي" (¬٧).
وممن قال بهذا الاستنباط: إلكيا، وابن العربي، والرازي، والقرطبي، والسيوطي، والقنوجي. (¬٨).