فأما الصنعاني فنسبة إلى صنعاء اليمن (¬١)، وأما الشوكاني فنسبة إلى مكان عدني (¬٢) هجرة شَوْكَان (¬٣) -وهي هجرة بينها وبين صنعاء دون مسافة يوم- بينه وبينها جبل كبير مستطيل يقال له الهجرة؛ ولذا ذكر الشوكاني أن نسبته إلى شوكان ليست حقيقية (¬٤).
وقد ترجم الشوكاني لوالده علي بن محمد، ثم انتهى بالسلسلة إلى آدم ﵇.
وذكر في أثناء ذلك نسبة والده إلى قحطان بن هود بن عامر، وإذا كانت أنساب اليمن تنتهي إلى حمير وكهلان ابني سبأ بن يشجب بن قحطان؛ فإن في هذا ما يوضح نسبه العربي اليمني (¬٥).
مولده:
ولد حسبما وُجد بخط والده، في وسط نهار يوم الاثنين الثامن والعشرين من شهر ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف للهجرة (١١٧٣ هـ) (¬٦).
نشأته وطلبه العلم:
نشأ بصنعاء في بيئة ميسورة الحال، حيث كان أبوه من العلماء الكبار، وكان يشغل منصب قاضي صنعاء؛ فتربى في بيئة تعينه على طلب العلم، بيئة علمية تهيئه لأن يكون عالما نابغا (¬٧). وقد تكفل والده بأمور معيشته لئلا يشتغل بغير طلب العلم. قال الشوكاني عن والده: (ولقد بلغ معي إلى حد من البر والشفقة والإعانة على طلب العلم، والقيام بما أحتاج إليه مبلغا عظيما بحيث لم يكن لي شغلة بغير الطلب، فجزاه الله خيرا، وكافأه بالحسنى) (¬٨).
قرأ القرآن وجوَّده على جماعة من مشايخ القراء بصنعاء، وفي أثناء ذلك كان قد حفظ عدة مختصرات في الفقه، والنحو، والعروض، وآداب البحث، وعلوم اللغة. وطالعَ عدة كتب من كتب التاريخ والأدب.