وقال الرازي عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٣١)﴾ [الأحقاف: ٣١]: (اختلفوا في أن الجن هل لهم ثواب أم لا. فقيل: لا ثواب لهم إلا النجاة من النار، ثم يقال لهم كونوا ترابا مثل البهائم. واحتجوا على صحة هذا المذهب بقوله تعالى: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٣١)﴾ وهو قول أبي حنيفة. والصحيح أنهم في حكم بني آدم، فيستحقون الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية، وهذا القول قول ابن أبي ليلى (¬٣)، ومالك، وجرت بينه وبين أبي حنيفة في هذا الباب مناظرة. قال الضحاك: يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون (¬٤)، والدليل على صحة هذا القول أن كل دليل على أن البشر يستحقون الثواب على الطاعة فهو بعينه قائم في حق الجن) (¬٥).
وممن قال بهذا الاستنباط: القرطبي-كما تقدم-، وأبو حيان، والثعالبي (¬٦)، والقنوجي. (¬٧).
Rujukan halaman ini:استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 309 (SanadKitab #750, hlm. urut 309)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.