Lewati ke konten

Kitab: Istinbathatusy-Syaukani · Pengarang: خلود شاكر فهيد العبدلي

Baca halaman 334

  1. الباب الثاني جمع ودراسة استنباطات الشوكاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس
  2. سورة التوبة
  3. ٩١ - الزجر عن التقليد

فأما اتخاذ النصارى عيسى ﵇ ربا إنما معناه اتخاذهم له ربا معبودا، وليس في عطف ﴿وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ على ﴿وَرُهْبَانَهُمْ﴾ ما يقتضي أنه في طاعته كما هي طاعة الرهبان؛ لأن طاعته ﵇ حق، ولا يقول إلا الحق. ويدل على هذا المعنى تقديم ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ على ﴿وَالْمَسِيحَ﴾.

قال محمد أبو زهرة: وقدم قوله: ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ على ﴿وَالْمَسِيحَ﴾ للإشارة إلى أنهم اتخذوه بمرتبة من الربوبية التي نحلوها له غير ما اتخذوه من أربابهم، فما نحلوه له من ربوبية كان عبادة له.

إلى أن قال: ولو أخرت كلمة ﴿أَرْبَابًا﴾ عن ﴿وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ لكان المعنى أن الربوبية التي اتخذوها واحدة، مع أن ربوبيتهم للمسيح عبادة، وربوبية الأحبار أخذ للتعاليم (¬١).

وممن قال بهذا الاستنباط: أبو السعود-كما تقدم-، والآلوسي، والقنوجي. (¬٢).

ويدل على هذا الاستنباط أن الله تعالى أخر هذا الاتخاذ مع أنه أقوى من مجرد الإطاعة في أمر التحليل والتحريم؛ فدل على اختصاصه بالنصارى.

قال الآلوسي: (وتخصيص الإتخاذ به ﵇ يشير إلى أن اليهود ما فعلوا ذلك بعزير، وتأخيره في الذكر مع أن اتخاذهم له كذلك أقوى من مجرد الإطاعة في أمر التحليل والتحريم؛ لأنه مختص بالنصارى) (¬٣).

٩١ - الزجر عن التقليد (¬٤).

قال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ التوبة: ٣١.

قال الشوكاني ﵀: (وفي هذه الآية ما يزجر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد عن التقليد في دين الله، وتأثير ما يقوله الأسلاف على ما في الكتاب العزيز والسنة المطهرة، فإن طاعة المتمذهب لمن يقتدي بقوله، ويستن بسنته من علماء هذه الأمة مع مخالفته لما جاءت به النصوص، وقامت به حجج الله وبراهينه، ونطقت به كتبه، وأنبياؤه هو كاتخاذ اليهود والنصارى للأحبار والرهبان أربابا من دون الله، للقطع بأنهم لم يعبدوهم، بل أطاعوهم وحرموا ما حرموا، وحللوا ما حللوا، وهذا هو صنيع المقلدين من هذه الأمة وهو أشبه به من شبه البيضة بالبيضة، والتمرة بالتمرة، والماء بالماء) (¬٥).

Rujukan halaman ini: استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 334 (SanadKitab #750, hlm. urut 334)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.