Lewati ke konten

Kitab: Istinbathatusy-Syaukani · Pengarang: خلود شاكر فهيد العبدلي

Baca halaman 403

  1. الباب الثاني جمع ودراسة استنباطات الشوكاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس
  2. سورة النحل
  3. ١٢٨ - مناسبة ذكر الاستعاذة عقب العمل الصالح والجزاء عليه
  4. الدراسة

ووجه الاستنباط: أن الله ذكر العمل الصالح والجزاء عليه، ثم أتبعه بذكر الاستعاذة، واتصال الآيتين، والربط بينهما دال على أن بالاستعاذة تخلص الأعمال الصالحة عن الوساوس الشيطانية.

قال الرازي: (اعلم أنه لما قال قبل هذه الآية: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أرشد إلى العمل الذي به تخلص أعماله عن الوساوس، فقال: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)﴾) (¬١).

وممن قال بهذا الاستنباط: الرازي-كما تقدم-، وابن عادل الحنبلي، وأبو السعود، والشربيني، والآلوسي، والقنوجي. (¬٢). وأشار البقاعي إلى مناسبة قريبة مما قالوه إذ جعل مناسبة ذكر الاستعاذة عقب العمل الصالح أن القرآن تلاوة وتفكراً وعملاً بما ضمن أجل الأعمال الصالحة، فتسبب عن ذلك الأمر بأنه إذا قرئ هذا القرآن المنزل يستعاذ من الشيطان. ثم ذكر أن حاصل الأمر الالتجاء إليه تعالى في كل عمل صالح؛ لئلا يفسده الشيطان بوساوسه (¬٣).

ورأى الزمخشري أن مناسبة ذكر الاستعاذة عقب العمل الصالح والجزاء عليه أن الاستعاذة من جملة الأعمال الصالحة، فقال: (لما ذكر العمل الصالح ووعد عليه وصل به قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ إيذانا بأن الاستعاذة من جمله الأعمال الصالحة التي يجزل الله عليها الثواب) (¬٤).

ولا تزاحم بين ما ذكره الزمخشري، وما ذكره الشوكاني فكلاهما -والله أعلم- صحيح.

أما ابن عاشور (¬٥)، وقبله القرطبي (¬٦) فقد جعلوا قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)﴾ متصلا بقوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾، فتكون المناسبة ظاهرة، وهي الأمر بالاستعاذة عند قراءة القرآن الذي هو تبيان.

Rujukan halaman ini: استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 403 (SanadKitab #750, hlm. urut 403)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.