ووجه الاستنباط: أن الله تعالى سجل على المبذرين مماثلتهم الشياطين، ثم سجل على جنس الشيطان بأنه كفور- (¬٢) -؛ فدل بدلالة الالتزام على أن المبذر كفور؛ لأنه مماثل للشيطان وله حكمه، وكل شيطان كفور.
قال الرازي: (﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا … (٢٧)﴾ ومعنى كون الشيطان كفورا لربه: هو أنه يستعمل بدنه في المعاصي، والإفساد في الأرض، والإضلال للناس، وكذلك كل من رزقه الله تعالى مالا أو جاها فصرفه إلى غير مرضاة الله تعالى كان كفورا لنعمة الله تعالى، والمقصود أن المبذرين إخوان الشياطين بمعنى كونهم موافقين للشياطين في الصفة والفعل، ثم الشيطان كفور لربه؛ فيلزم كون المبذر أيضا كفورا لربه) (¬٣).
وممن قال بهذا الاستنباط: الرازي-كما تقدم-، وابن عادل الحنبلي، والواحدي، والقنوجي. (¬٤).
١٣٤ - في النهي عن قربان الزنى بمباشرة مقدماته نهى عنه بالأولى (¬٥).
قال الشوكاني ﵀: ( … وفي النهي عن قربانه بمباشرة مقدماته نهى عنه بالأولى؛ فإن الوسيلة إلى الشيء إذا كانت حراما كان المتوسل إليه حراما بفحوى الخطاب) (¬٦).
الدراسة:
استنبط الشوكاني (¬٧) ﵀ أن في النهي عن قربان الزنا بمباشرة مقدماته نهيا عنه بالأولى.
Rujukan halaman ini:استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 410 (SanadKitab #750, hlm. urut 410)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.