قال الشوكاني ﵀: (وفي حملهم لهذه الورق معهم دليل على أن إمساك بعض ما يحتاج إليه الإنسان لا ينافي التوكل على الله) (¬١).
الدراسة:
استنبط الشوكاني (¬٢) ﵀ أن إمساك الإنسان بعض ما يحتاج إليه لا ينافي التوكل على الله.
ووجه الاستنباط: أن الفتية أصحاب الكهف قالوا بعد أن بعثهم الله من نومهم: … ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ أي أنهم مع قوة إيمانهم، وثقتهم بربهم، وتوكلهم عليه كانوا يحملون معهم وَرِقا، وكانت دراهم تزودوها حين خروجهم إلى الكهف لعلهم يحتاجون إليه؛ فدل بدلالة الاعتبار بقصص القرآن، والاقتداء بالصالحين على أن إمساك الإنسان بعض ما يحتاج إليه لا ينافي التوكل على الله.
قال الرازي: (وهذه الآية تدل على أن السعي في إمساك الزاد أمر مهم مشروع، وأنه لا يبطل التوكل) (¬٣).
وقال الهرري: وفي قولهم: ﴿هَذِهِ﴾ إشارة إلى أن التأهب لأسباب المعاش بحمل الدراهم ونحوها لمن خرج من منزله لا ينافي التوكل على الله (¬٤).
Rujukan halaman ini:استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 417 (SanadKitab #750, hlm. urut 417)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.