وممن خالف هذا الاستنباط أبو حنيفة فأجاز للبوالغ من الأبكار والثيبات الزواج بغير ولي. وخالف أيضا الجصاص فقال: (فإن قيل: هذا يدل على أن عقد النكاح إنما يليه الأولياء دون النساء، وأن عقودهن على أنفسهن غير جائزة؛ قيل له: ليس كذلك؛ لأن الآية لم تخص الأولياء بهذا الأمر دون غيرهم، وعمومه يقتضي ترغيب سائر الناس في العقد على الأيامى، ألا ترى أن اسم الأيامى ينتظم الرجال والنساء، وهو في الرجال لم يرد به الأولياء دون غيرهم كذلك في النساء) (¬١).
والأظهر-والله أعلم- ما ذكره الشوكاني؛ ويدل عليه:
أولا: حديث: "لا نكاح إلا بولي" (¬٢).
ثانيا: أنه قول الجمهور. قال البغوي: (وهو قول أكثر أهل العلم من الصحابة (¬٣) ومن بعدهم) (¬٤).
ثالثا: أن الراجح في الخطاب بقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا﴾ أنه للأولياء كما تقدم.
Rujukan halaman ini:استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 449 (SanadKitab #750, hlm. urut 449)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.