ووجه الاستنباط: أن الله تعالى امتدح الذين يأتون من بعد الصحابة ﵃ والتابعين بكونهم يستغفرون لسلفهم؛ فدل بمفهوم المخالفة-مفهوم الحال- على أن من لم يستغفر للصحابة، ويطلب رضوان الله لهم فهو مذموم غير ممدوح.
قال القصاب: قوله: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ دليل على أن من لم يكن سليم الصدر لأصحاب رسول الله ﷺ، محبا لكافتهم، داعيا لجميعهم فهو مسلوك به غير سبيل الممدوحين، منوط في طرق المذمومين (¬١).
وممن قال بهذا الاستنباط: القصاب-كما تقدم-، وابن عادل، والقنوجي، والهرري. (¬٢).