ووجه الاستنباط: أن الله تعالى أضاف البيوت إلى المطلقات المعتدات، وهي لأزواجهن؛ فدلت الإضافة على كمال استحقاق المطلقات للسكنى في مدة العدة.
قال النسفي: (﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ من مساكنهن التي يسكنها قبل العدة وهي بيوت الأزواج، وأضيف إليهن لاختصاصها بهن من حيث المسكن، وفيه دليل على أن السكنى واجبة) (¬١).
وقال أبو السعود: (﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ من مساكنهن عند الفراق إلى أن تنقضي عدتهن، وإضافتها إليهن وهي لأزواجهن لتأكيد النهي ببيان كمال استحقاقهن لسكناها كأنها أملاكهن) (¬٢).
وممن قال بهذا الاستنباط: إلكيا، والقرطبي، والنسفي، وأبو السعود-كما تقدم-، والآلوسي، والقنوجي. (¬٣).
وذكر البيضاوي وجها آخر لتأكيد هذا الحكم، فقال: (وفي الجمع بين النهيين دلالة على استحقاقهما السكنى، ولزومها ملازمة مسكن الفراق) (¬٤).