المثال الثالث:
استنبط الشوكاني من قوله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ … (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦)﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٦] أن الكفار مخاطبون بالشرعيات (¬١)؛ فقال ﵀: (ثم ذكر سبحانه ما أجاب به أهل النار عليهم فقال: ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣)﴾ أي: من المؤمنين الذين يصلون لله في الدنيا، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤)﴾ أي: لم نتصدق على المساكين. قيل: وهذان محمولان على الصلاة الواجبة والصدقة الواجبة؛ لأنه لا تعذيب على غير الواجب. وفيه دليل على أن الكفار مخاطبون بالشرعيات) (¬٢).