٢- اعتقاد أبي عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي١-٢ المتوفى ١٥٧هـ
قال اللالكائي أخبرنا الحسن بن عثمان قال أخبرنا أحمد بن حمدان قال حدثنا بشر بن موسى قال حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا أبو إسحاق قال: سألت الأوزاعي فقال: اصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم وقل بما قالوا وكف عما كفوا عنه واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم.
وقد كان أهل الشام في غفلة من هذه البدعة حتى قذفها إليهم بعض أهل العراق ممن دخل في تلك البدعة- القول بخلق القرآن- بعدما ردها عليهم فقهاؤهم وعلماؤهم فأشربها قلوب طوائف من أهل الشام واستحلتها ألسنتهم (وأصابهم) ما أصاب غيرهم من الاختلاف فيه.
ولو كان هذا خيراً ما خصصتم به دون أسلافكم فإنه لم يدخر عنهم خير خبىء لكم دونهم لفضل عندكم وهم أصحاب نبيه ﷺ الذين اختارهم وبعثه فيهم ووصفهم (بما وصفهم) به فقال: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً﴾ [الفتح: ٢٩] .