وذهب الخوارج إلى أن عثمان وعلياً كانا إمامين عادلين وهما على حق في أوائل أمرهما ولكنهما أخطآ في الأخير كفرا بذلك.
* أما عثمان فإنه أحدث بدعاً وجب بها خلعه وإكفاره.
* وأما علي فإنه حكم الرجال مع أنه لا حكم إلا لله فكفر بذلك التحكم واعتلوا بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] . قالوا: إن الله أمر بقتال أهل البغي وترك علي قتالهم لما حكم فكان تاركاً لحكم الله ﷿ مستوجبا للكفر لقوله فأولئك هم الكافرون وكذلك كفروا الحكمين أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص ﵄ ومن وافقهما في تحكيمهما١.
وذكر البغدادي اتفاق الخوارج على تكفير عثمان وعلي والحكمين فقال: إن الذي يجمع الخوارج على افتراق مذاهبها إكفار علي، وعثمان والحكمين وأصحاب الجمل وكل من رضي بتحكيم الحكمين٢.
وقال الشهرستاني في الملل والنحل: اجتمعوا على تكفير عثمان وعلي والتبرؤ منهما٣.
وذكر المقريزي قول الخوارج في الخلفاء فقال: وهم الغلاة في حب أبي بكر وعمر وبغض علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين، ولا أجهل منهم فإنهم القاسطون المارقون خرجوا على علي ﵁ وانفصلوا بالجملة وتبرؤوا منه٤.
* وقال الرازي في اعتقادات فرق المسلمين: إن سائر فرق الخوارج متفقون على تكفير عثمان وعلي وطلحة والزبير وعائشة كما أنهم يعظمون