وأثبت له الرسول ﷺ صفة الوجه في أحاديث معروفة مشهورة منها حديث أبي موسى الأشعري مرفوعاً وفيه:
"إن الله ﷿ لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور" وفي رواية: "لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه"١.
وصح عن النبي ﷺ أنه استعاذ بوجه الله فقد روى البخاري في صحيحه في كتاب التوحيد باب (كل شيء هالك إلا وجهه) عن جابر ﵁ قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قال النبي ﷺ: أعوذ بوجهك فقال: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ فقال النبي ﷺ: "أعوذ بوجهك" قال: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً﴾ فقال النبي ﷺ هذا أيسر" ٢.
وكان من دعاء النبي ﷺ: "وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك" ٣، ومن المعلوم أنه لا يستعاذ إلا بالله وصفاته، والاستعاذة لا تكون بالمخلوق أبداً.
وقد خالفت الأشعرية إمامهم في تعطيلهم لهذه الصفة وتحريف نصوصها بأنواع من التأويلات.