١٥ - ويعتقدون جواز الرؤية من العباد المتقين لله ﷿ في القيامة دون الدنيا، ووجوبها لمن جعل الله ذلك ثواباً له في الآخرة، كما قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ٢، وقال في الكفار: ﴿كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ ٣.
فلو كان المؤمنون كلهم والكافرون كلهم لا يرونه كانوا جميعهم عنه محجوبين وذلك من غير اعتقاد التجسيم٤ في الله ﷿ ولا التحديد له ولكن يرونه جلَّ وعز بأعينهم على ما يشاء هو بلا كيف.
["حقيقة الإيمان"] :
١٦ - ويقولون إن الإيمان قول وعمل٥ ومعرفة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ومن كثرت طاعته أزْيدُ إيماناً ممن هو دونه في الطاعة.