فقد صح عن رسول الله ﷺ والخلفاء رضي الله تعالى عنهم بعده.
وأن الجنة والنار مخلوقتان قد قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده فقد عرضت على الجنة والنار في عرض هذا الحائط وأنا أصلي فلم أر كاليوم في الخير والشر"١.
وقال ﷺ: "دخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك" ٢.
وقال ﷺ: "بينما أنا في الجنة فرأيت فيها قصراً فقلت: لمن هذا القصر؟ فقيل لعمر ﵁" ٣.
وقال ﷺ: "رأيت النار فإذا فيها أخا بني دُعْدُع"٤.
وقال ﷺ: "رأيت النار فيها صاحبة الهرة" ٥.
(قال) "وقالت الجنة يا رب مالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس ومساكينهم قال وقالت النار: أوثرت بالجبارين والمتكبرين فقال الله جل ثناؤه أنتما خلق من خلقي" ٦.
فمن زعم أنهما غير مخلوقتين، أو أنهما كانتا مخلوقتين فإنهما يفنيان، كما يفنى سائر الخلق فقد كذب من زعم هذا وأنكر الملة.
وأن الله تعالى يرى في الآخرة بالأبصار يراه أهل الجنة فأما من سواهم من بني آدم فلا.
والحجة في ذلك أحاديث مأثورة عن رسول الله ﷺ:"قيل له يا رسول الله: هل نرى ربنا يوم القيامة. الحديث"٧.
وفيما يروى عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ ومن بعدهم من التابعين في قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢-٢٣] .قال: النظر إلى وجه الله الكريم ﷿.
وفيما روى عن رسول الله ﷺ "ما منكم أحد إلا سيكلمه الله يوم