Lewati ke konten

Kitab: Ushuluddin 'inda al-Imam Abi Hanifah · Pengarang: محمد بن عبد الرحمن الخميس

Baca halaman 160

  1. الباب الأول: في ترجمة الإمام أبي حنيفة وبيان منهجه في تقرير أصول الدين
  2. الفصل الثاني: منهجه في تقرير أصول الدين
  3. المبحث الثاني: موقفه من علم الكلام

يجادل أهل الأهواء حتى صار رأسا في ذلك منظورا إليه، ثم ترك الجدل ورجع إلى الفقه والسنة وصار إماما" ١.

وأما تحوله إلى الفقه والسنة فيحدثنا الإمام عن أسباب ذلك فيقول: "وكنت أعد الكلام أفضل العلوم، وكنت أقول هذا الكلام في أصل الدين، فراجعت نفسي بعد ما مضى لي فيه عمر، وتدبرت فقلت: إن المتقدمين من أصحاب النبي ﷺ والتابعين وأتباعهم لم يكونوا يفوتهم شيء مما ندركه نحن، وكانوا عليه أقدر، وبه أعرف، وأعلم بحقائق الأمور، ثم لم ينتصبوا فيه منازعين ولا مجادلين، ولم يخوضوا فيه بل أمسكوا عن ذلك، ونهوا عنه أشد النهي، ورأيت خوضهم في الشرائع وأبواب الفقه وكلامهم فيه" إلى أن قال: "فلما ظهر لنا في أمورهم هذا الذي وصفناه؛ تركنا المنازعة والمجادلة والخوض في الكلام، ورجعنا إلى ما كان عليه السلف" ٢.

وفي رواية أخرى قال: "فلما مضى مدة من عمري تفكرت وقلت: السلف أعلم بالحقائق ولم ينتصبوا مجادلين، بل أمسكوا عنه وخاضوا في علم الشريعة، ورغبوا فيه وعلموا وتعلموا وتناظروا عليه، فتركت الكلام واشتغلت بالفقه، ورأيت المشتغلين بالكلام وليس سيماهم سيَم الصالحين قاسيةٌ قلوبهم غليظة أفئدتهم، لا يبالون بمخالفة الكتاب والسنة والسلف الصالح، ولو كان خيرا لاشتغل به السلف الصالحون ... " ٣.

هذا هو حال المتكملين فبتعلقهم بالكلام واشتغالهم به ابتعدوا عن

Rujukan halaman ini: أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة، ص 160 (SanadKitab #7509, hlm. urut 140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.