وقرر هذا الطحاوي في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وصاحبيه حيث قال: "ونثبت الخلافة بعد رسول الله ﷺ أولا لأبي بكر الصديق ﵁؛ تفضيلا له وتقديما على جميع الأمة، ثم لعمر بن الخطاب ﵁، ثم لعثمان ﵁، ثم لعلي بن أبي طالب ﵁، وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهتدون"١.
وكان بالكوفة من رؤساء الشيعة محمد البجلي ٢ الملقب بشيطان الطاق، وإليه تنسب الشيطانية من فرق الشيعة، جمع بين بدعة التشيع في الإمامة والقول إن الله لا يعلم الشر قبل أن يكون. فقد نقل عنه الأشعري في المقالات أنه يقول: "يزعمون أن الله عالم في نفسه ليس بجاهل ولكنه إنما يعلم الأشياء إذا قدرها وأرادها، فأما قبل أن يقدرها ويريدها فمحال أن يعلمها" ٣.
فكان بينه وبين الإمام أبي حنيفة مناظرات عديدة منها أنهما تناظرا في فضائل علي بن أبي طالب، أورد تلك المناظرة ابن تيمية في منهاج السنة٤ وفيها: "أن أبا حنيفة لقي محمد بن نعمان فقال أبو حنيفة: عمن