قال: "ولم يجبر ١ أحدا من خلقه على الكفر، ولا على الإيمان" ٢.
وقال كذلك: "فكفر من كفر بفعله وإنكاره وجحوده للحق وبخذلان الله تعالى إياه، وآمن من آمن بفعله وإقراره وتصديقه بتوفيق الله تعالى إياه ونصرته له" ٣.
وأختتم موقف الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى من جهم وبدعه برده عليه في قوله إن الإيمان هو معرفة الله تعالى فقط؛ حيث قال له: "قد جعل الله ﵎ الإيمان بكتابه بجارحتين بالقلب واللسان، فقال ﵎: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ " إلى قوله تعالى: ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ "سورة المائدة: الآيات من: ٨٣-٨٥".
فأوصلهم الجنة بالمعرفة والقول وجعلهم مؤمنين بالجارحتين القلب واللسان.
قال تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ﴾ "سورة البقرة: الآيتان ١٣٦، ١٣٧".
وقال تعالى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ "سورة الفتح: الآية٢٦".