المعنى الثاني: الإيجاد والإنشاء على غير سبق ١.
فالخالق والخلاق من أسماء الله تعالى.
قال الله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ "سورة الحشر: الآية٢٤".
وقال تعالى: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ "سورة المؤمنون: الآية١٤".
وقوله تعالى: ﴿بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾ "سورة يس: الآية٨١".
وقال تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ "سورة القمر: الآية٤٩".
وقول النبي ﷺ: "لما خلق الله الخلق كتب في كتاب هو عنده فوق العرش أن رحمتي تغلب غضبي" ٢.
وهذا هو ما يعتقده الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى ويؤمن به. دل على ذلك قوله: "وأما الفعلية فالتخليق والإنشاء والإبداع والصنع" ٣.
وقال: "كان الله تعالى خالقا قبل أن يخلق" ٤.
وقال: "وكان الله تعالى خالقا في الأزل ولم يخلق الخلق" ٥.
وقرر هذا الطحاوي في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وصاحبيه، حيث قال: "خالق بلا حاجة" ٦.