وهكذا الحال في المسكين والفقير إذا اجتمعا أو افترقا ١.
ومن هنا يتبين لنا خطأ من قال: إن الإيمان غير الإسلام مطلقا وكذا خطأ من قال مطلقا: إن الإيمان هو الإسلام والصحيح: أن الإيمان إذا ذكر وحده يشمل الإسلام وكذا الإسلام إذا ذكر وحده يشمل الإيمان، وإذا ذكرا معا يراد من الإيمان العقائد، ويراد من الإسلام الأعمال كما في حديث جبريل ٢.
وإذا عرف هذا تبين لك بطلان كلامهم هذا ٣.
أما إلزامهم أن الأعمال لو كانت من الإيمان، لكان جبريل أتى لتلبيس الدين وكان النبي ﷺ قاصرا في الجواب.
فنقول: إن جبريل ﵇ لم يأت لتلبيس الدين، ولم يكن النبي ﷺ قاصرا في الجواب، بل كان جبريل أتى لتعليم الدين وكان جواب النبي ﷺ في غاية الصواب والله المستعان.
الدليل التاسع:
قولهم: "إن ضد الإيمان هو الكفر، والكفر هو التكذيب والجحود ... ".