معنى يطابق القرآن كما فهم الله سليمان حكم القضية التي حكم فيها هو وداود.
فالأنبياء ينبئهم الله فيخبرهم بأمره ونهيه وخبره وهم ينبئون المؤمنين بهم ما أنبأهم الله به من الخبر والأمر والنهي فإن أرسلوا إلى كفار يدعونهم إلى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له ـ ولا بد أن يكذب الرسل قوم، قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ "سورة الذريات: الآية٥٢".
وقال: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلاّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ "سورة فصلت: الآية٤٣".
فإن الرسل ترسل إلى مخالفين فيكذبهم بعضهم ... فقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ﴾ دليل على أن النبي مرسل ولا يسمى رسولا عند الإطلاق لأنه لم يرسل إلى قوم بما لا يعرفونه بل كان يأمر المؤمنين بما يعرفونه أنه حق، ولهذا قال النبي ﷺ: "العلماء ورثة الأنبياء"١.
وليس من شرط الرسول أن يأتي بشريعة جديدة، فإن يوسف ﵇ كان رسولا وكان على ملة إبراهيم ﵇. قال تعالى عن مؤمن