أَبُو بَكْرٍ مِثْلُهُ ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُهُ ثُمَّ اسْتُخْلِفَتُ، أَفَلَيْسَ لِي مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: فَمَا هذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغنِي عَنْكُمْ؟ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الوَلِيدِ فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ فَجَلَدَهُ عَلِيٌّ ثَمَانِينَ (¬١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَحْفِرُ بِئْرَ رُومَةَ (¬٢) فَلَهُ الْجَنَّةُ فَحَفَرَهَا عُثْمَانُ، وَمَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرِةِ (¬٣) فَلَهُ الْجَنَّةُ فَجَهَّزهُ عُثْمَانُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهِبٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ (¬٤) وَحَجَّ الْبَيْتَ فَرَأَى قَوْماً جُلُوساً فَقَالَ: مَنْ هؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا: قُرَيْشٌ، قَالَ: فَمَنِ الشِّيْخُ فِيهِمْ (¬٥)؟ قَالوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: يَابْنَ عُمَرَ إِنِّي سَائِلكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدِّثْنِي هَلْ تَعْلمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: نَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ (¬٦) قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيَنْ لَكَ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ (¬٧)، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَنْ شَهِدَ بَدْراً وَسَهْمَهُ (¬٨)»، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ