الباب السابع: في الحيض (¬١) والنفاس (¬٢) والاستحاضة (¬٣)
وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول: في مخالطتهن (¬٤)
• عَنْ أَنَسٍ أَنَّ اليَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يِؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي البُيُوتِ (¬٥) فَسَأَلَ الأَصْحَابُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ (¬٦) ﴿فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلا النِّكَاحَ» فَبَلَغَ ذلِكَ اليَهُودَ فَقَالُوا مَا يُرِيدُ هذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيئْاً إِلا خَالَفَنَا فِيهِ فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حْضَيْرٍ (¬٧) وَعَبَّادُ (¬٨) بْنُ بِشْرٍ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اليَهُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا أَفَلَا نُجَامِعُهُنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْنَا (¬٩) فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا فَعَرَفَا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.
• عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلَانَا جُنُبٌ وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ (¬١٠) فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِض (¬١١)