فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَنْشِدُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَجِبْ عَنِّي اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
• عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ: «اهِجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ (¬١)».
• عَنْ مَسْرُوقٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَنْشِدُهَا شِعْراً يُشَبِّبُ بِأَبْيَاتٍ لَهُ (¬٢) فَقَالَ:
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ … وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ (¬٣)
فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لكِنَّكَ لَسْتَ كَذلِكَ، قَالَ مَسْرُوقٌ فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَأْذَنِينَ لَهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فَقَالَتْ: وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ أَوْ يُهَاجِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬٤).
• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ حَسَّانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي أَبِي سُفْيَانَ (¬٥) قَالَ: كَيْفَ بِقَرَابَتِي مِنْهُ، قَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَأَسُلَنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْخَمِيرِ فَقَالَ حَسَّانُ:
وَإِنَّ سَنَامَ الْمَجْدِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ … بَنُو بِنْتِ مَخْزُومٍ وَوَالِدُكَ الْعَبْدُ (¬٦)