النُّقَبَاءِ (¬١) مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ (¬٢)، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا البَعِيرَ الَّذِي كنْتُ عَلَيْهِ (¬٣) فَوَجَدْنَا العِقْدَ تَحْتَهُ.
وَعَنْهَا أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ (¬٤) فَأَرْسَل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاساً مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا (¬٥) فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ (¬٦) فَلَمَّا أَتَوا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذلِكَ إِلَيْهِ (¬٧) فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ (¬٨). قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حْضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْراً فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْراً. رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.
الفصل الثاني: في أسبابه (¬٩) والمسح على الجبيرة
• عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (¬١٠) الخُزَاعِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً مُعْتَزِلاً لَمْ يُصَلِّ فِي القَوْمِ (¬١١) فَقَالَ: «يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي القَوْمِ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ (¬١٢) فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ (¬١٣)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
• عَنْ أَبِي ذَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ (¬١٤) وَضُوءُ المُسْلِمِ (¬١٥) وَإِنْ لمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنينَ فَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ (¬١٦) بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذلِكَ خَيْرٌ (¬١٧)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬١٨).