النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ فَجَاءَ الْخَبَرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِقَطْعِ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ وَسُمِّرَتْ أَعْيُنُهُمْ (¬١) وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ حَتَّى مَاتُوا. قَالَ أَبو قِلَابَةَ: فَهؤُلَاءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً: (¬٢) لَوْ كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا أَكُنْتَ مُفْتَدِياً بِهَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ: قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هذَا (¬٣) وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَلا تُشْرِكَ بِي وَلَا أُدْخِلَكَ النَّارَ فَأَبَيْتَ إِلا الشِّرْكَ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (¬٤).
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ (¬٥).
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَمِينُ الرَّحْمنِ مَلْأَى سَحَّاءُ (¬٦) لا يَغِيضُهَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذ خَلَقَ السَّموَاتِ