سورة الذاريات (¬١)
مكية وهي ستون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
• عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْبَكْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬٢) فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وَافِدَ عَادٍ فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِثْلَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا وَافِدُ عَادٍ (¬٣)»؟ قُلْتُ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ (¬٤) إِنَّ عَاداً لَمَّا أَقْحَطَتْ بَعَثَتْ قَيْلًا (¬٥) فَنَزَلَ عَلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (¬٦) فَسَقَاهُ الْخَمْرَ وَغَنَتْهُ الْجَرَادَتَانِ (¬٧) ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ جِبَالَ مَهَرَةَ (¬٨) فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آتِكَ لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ وَلَا لِأَسِيرٍ فَأُدَادِيَهُ فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا كُنْتَ مُسْقِيَهُ وَاسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بْنَ مُعَاوَيَةَ (¬٩) فَرُفِعَ لَهُ سَحَابَاتٌ فَقِيلَ لَهُ: اخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ فَاخْتَارَ مِنْهُنَّ السَّوْدَاءَ فَقِيلَ لَهُ خُذْهَا رَمَاداً رَمْدَداً لَا تَذَرُ مِنْ عَادٍ أَحَداً (¬١٠) وَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلا قَدْرُ هذِهِ الْحَلْقَةِ يَعْني حَلْقَةَ الْخَاتَمِ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ ﴿مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (¬١١)﴾. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الصِّنَاعَةِ وَالرِّوَايَةِ آمِين.