«قَدْ أَحْسَنْتِ اذْهَبِي فَأَطْعِمِي عَنْهُ بِهَا سِتِّينَ مِسْكِيناً وَارْجِعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬١).
قَالَ أَنَسٌ ﵁: أَتَى يَهُودِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ (¬٢) فرَدّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ هذَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ سَلَمَ يَا نَبيّ اللَّهِ قَالَ: «لَا وَلكِنَّهُ قَالَ كَذَا وَكذا رُدُّوهُ عَلَيّ» فَرَدُّوهُ فَقَالَ: قُلْتُ السّامُ عَلَيْكُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ ﷺ عِنْدَ ذلِكَ: «إِذَا سَلّم عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُولُوا عَلَيْكَ مَا قُلْتَ» قَالَ: ﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ﴾ ﴿بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ (¬٣).
قَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَمْا نَزَلَتْ: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ (¬٤) قَالَ لِيَ النّبيُّ ﷺ: «ما تَرَى؟ دِيناراً؟» قُلْتُ: لا يُطِيقُونَهُ قَالَ: «فَنِصْفَ دِينارٍ»؟ قُلْتُ: لَا يُطِيقُونَهُ. قَالَ: «فَكَمْ»؟ قُلْتُ: شعِيرَةً، قَالَ: «إِنّكَ لزَهِيدٌ» (¬٥) فَنَزَلَتْ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ الْآيَةَ. قَالَ: «فَبِي خفَّفَ اللَّهُ عَنْ هذِ الْأُمّةِ (¬٦)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٧).