أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالانْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَعْفُوَ عَنْ مُسِيئِهِمْ (¬١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنِي الْجَهْدُ (¬٢) فَأَرْسلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئاً، فَقَالَ: «أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُهُ هذِهِ اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ»، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ (¬٣)، فَذَهَب إِلى أَهْلِهِ فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تَدَّخِرِيهِ شَيْئاً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إِلا قُوتُ الصِّبْيَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ (¬٤) وَتَعَالَي فَأَطْفِيءَ السِّرَاجَ وَنَطْوِي بُطُونَنَا (¬٥) اللَّيْلَةَ فَفَعَلَتْ، ثُمَّ غَدا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ أَوْ ضَحِكَ اللَّهُ ﷿ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (¬٦). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. نَسْأَلَ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى.