• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَضَمَّنَ الَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يَخْرِجُهُ إِلا جِهَاداً فِي سَبِيلِي (¬١) وَإِيمَاناً بِي وَتَصْدِيقاً بِرُسُلِي فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ (¬٢) فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ كُلِمَ، لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ وَرِيحُهُ مِسْكٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ (¬٣) تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبَداً وَلكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ وَلَا يَجِدُونَ سَعةً وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدَدْتُ أَنِّي أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٤) وَالبُخَارِيُّ وَلَفْظُهُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَده لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ (¬٥) فَأُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ فَأُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ». وَعَنْهُ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبيلِ اللَّهِ ﷿؟ قَالَ: «لَا تَسْتَطِيعُونَهُ»، فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً كُلُّ ذلِكَ يَقُولُ «لَا تَسْتَطِيعُونَهُ» وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللَّهِ (¬٦) لَا يَفْتَرُ مِنْ صَلَاةٍ (¬٧) وَلَا صِيَامٍ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبيلِ اللَّهِ».
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَقَابُ قَوْسٍ (¬٨) فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ». وَقَالَ: «لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ» (¬٩). رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.