الباب الثالث في نية الجهاد وحكمه
• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ (¬١) وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ (¬٢) وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ (¬٣). فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
• عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ (¬٤) بَلَغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ (¬٥).
وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ مَا لَهُ؟ فَقَالَ: «لَا شَيْءَ لَهُ». فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ: «لَا شَيْءَ لَهُ. إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلا مَا كَانَ لَهُ خَالِصاً وابْتُغِيَ بِهه وَجْهُهُ» (¬٦). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
لا ثواب للأجير على الجهاد
• عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الْأَمْصَارُ وَسَتَكُونَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ يُقْطَعُ عَلَيْكُمْ فِيهَا بُعُوثٌ فَيَكْرَهُ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْبَعْثَ فِيهَا فَيَتَخَلَّصُ مِنْ قَوْمِهِ ثُمَّ يَتَصَّفَحُ الْقَبَائِلَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ يَقُولُ: مَنْ أَكْفِهِ بَعْثَ كَذَا، مَنْ أَكْفِهِ بَعْثَ كَذَا، وَذلِكَ الْأَجِيرُ إِلَى آخِرِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ» (¬٧).