الغلول حرام (¬١)
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (¬٢) ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (¬٣).
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كَرْكَرَةُ فَمَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هُوَ فِي النَّارِفَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا» (¬٤). رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَباً وَلَا وَرِقاً إِلا الثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ وَالْأَمْوَالَ (¬٥) فَتَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ وَادِي الْقُرَى وَقَدْ أُهْدِيَ لَهُ عَبْدٌ أَسْوَدُ يُسَمَّى مِدْعَماً (¬٦) فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَصَابَهَ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئاً لَهُ الْجَنَّةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَلا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْغَنَائِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَاراً» (¬٧) فَلَمَّا سَمِعُوا ذلِكَ جَاءَ رَجُلٌ بِشَراكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ» (¬٨). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (¬٩).
وَمَاتَ رَجُلٌ يَومَ خَيْبَرَ مِنَ الْأَصْحَابِ فَبَلَغَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ» فَقَالَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيله اللَّهِ»، فَفَتَّشُوا مَتَاعَهُ فَوَجَدُوا خَرَزاً مِنْ خَرَزِ يَهُودَ لَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ (¬١٠).