رَحْلُهَا ثُمَّ مَشَى وَتِبَعَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالُوا: مَا يَنْطَلِقُ إِلا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ (¬١) فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهمْ «يَا فُلانُ ابْنَ فُلَانٍ وَيَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانٍ (¬٢) أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا (¬٣)» فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا (¬٤) فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَهَا، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ (¬٥)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ.
• عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْر فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ سَبْعِينَ أَسِيراً وَسَبْعِينَ قَتِيلاً. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمٌ بَدْرٍ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ (¬٦). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
فضل أهل بدر وعددهم
• عَنْ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ ﵁ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرِ فِيكُمْ؟ قَالَ: «مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ» أَوْ كَلِمةً نَحْوَهَا قَالَ: «وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْراً مِنَ الْمَلَائِكَةِ (¬٧)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَصْحَابَ بَدْرٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ بِعِدَّةِ أَصْحَابِ طالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ وَمَا جَاوَزَ مَعَهُ إِلا مُؤْمِنٌ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً (¬٨).