ابْنُ الْعَرِقَةِ فِي الْأَكْحَلِ (¬١) فَضَرَبَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ يَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ (¬٢) وَضَعَ السِّلَاحَ فَاغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ (¬٣) فَقَال: وَضَعْتَ السِّلَاحَ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ اخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَقَالَ ﷺ: «فَأَيْنَ؟» فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَأَتَاهُمُ
النَّبِيُّ ﷺ (¬٤) فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَحَضَرَ فَقَالَ: «فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ (¬٥)».
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ» فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا (¬٦). وَقَالَ بَعْضُهُمُ: بَلْ نُصَلِّي لَمْ يُرِدْ مِنَّا ذلِكَ (¬٧) فَذُكِرَ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِداً مِنْهُمْ (¬٨). رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ.
• وَعَنْهُ قَالَ: حَارَبَتِ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ (¬٩) فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ فَأَمَّنَهُمْ وَأَسْلَمُوا وَأَجْلَى يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِي قَيْنُقَاعَ (¬١٠)