غزوة الحديبية (¬١)
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ (¬٢)﴾ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ (¬٣) ﴿فَأنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (¬٤)﴾ ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَان اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
• عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: تَعُدُّون أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّة فَتْحاً وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً (¬٥) وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَاهَا فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا (¬٦) ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ مَضْمَضَ وَدَعَا ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا (¬٧) فَتَرَكْنَاهَا قَلِيلاً ثُمَّ أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا (¬٨).
• عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: «أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ»
وَكُنَّا أَلْفاً وَأَرْبَعَمِائَةٍ (¬٩) «وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ الْيَوْمَ لَأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ (¬١٠)». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ (¬١١).