إِنْسَانٌ إِلا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَانْهَزَمُوا وَقُسِمَتْ عَنَائِمُهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ
حُنَيْنٍ الْتَقَى هَوَازِنُ (¬١) وَمَعَ النَّبيِّ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ وَالطُّلَقَاءُ (¬٢) فَأَدْبَروا قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ» قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، لَبَّيْكَ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَعْطَى الطُّلَقَاءَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئاً، فَقَالُوا فِي ذلِكَ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَدْخَلَهُمْ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬٣) لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْباً لَاخْتَرْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ». زَادَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا للَّذِي يُحَاذِيهِ. رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الشَّيْخَانِ (¬٤).
غزوة أوطاس (¬٥)
• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ (¬٦) قَالَ أَبُو مُوسى: وَبَعَثَنِي