ومنه الإطراء في المدح (¬١)
• عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلاً يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ فِي الْمِدْحَةِ (¬٢) فَقَالَ: «أَهْلَكْتُمْ أَوْ قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ (¬٣)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ: «وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ يَقُولُهُ مِرَارًا (¬٤) إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ فَلْيْقُلْ أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَحَسِيبُهُ اللَّهُ وَلَا يُزَكِّى عَلَى الله أَحَدًا (¬٥). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
وَجَاءَ رَجُلٌ فَأَثْنَى عَلَى عُثْمَانَ ﵁ فِي وَجْهِهِ فَأَخَذَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ تُرَاباً فَحَثاَ فِي وَجْهِهِ (¬٦)» وَقَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «إِذَا لَقِيتمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ (¬٧)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَجَاءَ وَفْدُ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: أَنْتَ سَيِّدُنَا فَقَالَ: «السَّيِّدُ اللَّهُ (¬٨)» قَالُوا: وَأَفْضَلُنَا فَضْلاً وَأَعْظَمُنَا طَوْلاً (¬٩) فَقَالَ: «قولُوا بِقَوْلِكُمْ أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَان (¬١٠)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ.