ثَوْباَنِ مُمَشَّقاَنِ مِنْ كَتَّانِ (¬١) فَتَمَخَّطَ فِي أَحَدِهماَ ثمَّ قَالَ: بَخٍ بَخٍ يَتَمَخَّط أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الْكَتَّانِ (¬٢) لَقَدْ رَأَيْتُني وَإِنِّي لأَخِرُّ فِيماَ بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحُجْرَةِ عَائِشَةَ مِنَ الْجُوعِ مَغْشِيَا عَلَيَّ فَيَجِيءُ الْجَائي فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي يَرَى أَنَّ بِيَ الْجُنُونَ وَمَا بِي جُنُونٌ وَمَا هُوَ إِلا الْجُوعُ (¬٣).
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حَصِيرٍ فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقُلْناَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْناَ لَكَ (أَيْ فِرَاشًا لَيِّنًا) فَقَالَ: مَا لِي وَمَا لِلدُّنْياَ مَا أَنَا فِي الدُّنْياَ إِلا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهاَ (¬٤)»، رَوَى هذِهِ الْأَرْبَعَةَ التِّرْمِذِيُّ (¬٥).
• عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ (¬٦) ﵁ قاَلَ: إِنِّي أَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَقَدْ رَأَيْتناَ نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا لَناَ طَعاَمٌ إِلا الْحُبْلَةُ وَهذَا السَّمُرُ حَتَّى إِنَّ أَحَدَناَ لَيَضَعُ كَماَ تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونَنِي فِي الدِّينِ لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي (¬٧)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهاَ وَلَا يَلْقاَهُ فِيهاَ أَحَدٌ (¬٨) فَأَتاَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ ياَ أَباَ بَكْرٍ» فَقَالَ: خَرَجْتُ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ (¬٩) فَلَمْ