فَسَأَلَاهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّناَتٍ (¬١) فَقاَلَ: «لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ وَلَا تَسْحَرُوا وَلَا تَأكُلُوا الرِّباَ وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَة وَلَا تُوَلُّوا الْفِرَارَ يَوْمَ الزَّحْفِ وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةَ الْيَهُودِ أَلا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ» قَالَ: فَقَبَّلوا يَدَهُ وَرِجْلَهُ فَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ: «فَماَ يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي» قَالُوا: إِنَّ دَاوُدَ ﵇ دَعَا رَبَّهُ أَلا يَزَالَ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ وَإِنَّا نَخَافُ إنْ تَبِعْناَكَ أَنْ تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ (¬٢)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد (¬٣).
• عَنْ أُمِّ أَباَنَ بِنْتِ الْوَازِعِ بْنِ زَارِعٍ عَنْ جَدِّهَا زَارِعٍ ﵃ وَكَانَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ (¬٤) قَالَ: لَمَّا قَدِمْناَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلْنَا نَتَباَدَرُ مِنْ رَوَاحِلِناَ (¬٥) فَنقَبِّلُ يَدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَهُ وَانْتَظَر الْمُنْذِرُ الْأَشَجُّ حَتَّى أَتَى عَيْبَتَهُ فَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ (¬٦) ثمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُماَ اللَّهُ الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ» قاَلَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِماَ أَمْ جَبَلَنِي اللَّهُ عَلَيْهِماَ قاَلَ: «بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيُهِماَ» قاَلَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُماَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ (¬٧)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٨).