قِطْعَةُ جَرِيدٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «لَوْ سَأَلْتَنِي هذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ (¬١) وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ وَإِنِّي لَأَراكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ (¬٢) وَهذَا ثاَبِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي» ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَسَأَلْتُ أَباَ هُرَيْرَةَ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَناَ ناَئمٌ رأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ أَنِ انْفُخْهُماَ فَنَفَختُهُماَ فَطَارَا فَأَوَّلْهُمُا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنْ بَعْدِي (¬٣) أَحَدُهُماَ الْعَنْسِيُّ وَالْاخَرُ مُسَيْلِمَةُ» وَفِي رِوَايَةٍ: «فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَناَ بَيْنَهُمَا صَاحِبُ صَنْعَاءَ وَصَاحِبُ الْيَماَمَةِ (¬٤)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (¬٥).
ذكر ابن صياد (¬٦)
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ (¬٧) وَقَدْ قاَرَبَ يَوْمَئِذٍ الُحُلَمْ فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي