تَصَافُّوا قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقاَتِلْهُمْ فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللَّهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا فَيُقاَتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا (¬١) وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ (¬٢) وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنِطينِيَّةَ (¬٣) فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَان: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكمْ فِي أَهْلِيكمْ فَيَخْرُجُونَ وَذلِكَ باَطِلٌ (¬٤) فَإِذَا جَاؤوا الشَّامَ خَرَجَ فَبَيْنَما هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﷺ فَأَمَّهُمْ (¬٥) فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ ذَابَ كَمَا يَذوبُ الْمِلْحُ فِي الْماَءِ فَلَوْ تَرَكَهُ لَا نذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ وَلَكِنْ يَقْتُلهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ (¬٦).
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «هَلْ سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ جَانِبٌ مِنْهاَ فِي الْبَرِّ وَجَانِبٌ مِنْهاَ فِي الْبَحْرِ» قَالُوا: نَعَمْ ياَ رَسُولَ اللَّهِ (¬٧) قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ (¬٨) فَإِذَا جَاءُوهَا نَزَلُوا فَلَمْ يُقاَتِلوا بِسِلَاحٍ وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ قاَلوا: لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَيَسْقُطُ أَحَدُ جَانِبَيْهَا الَّذِي فِي الْبَحْرِ ثمَّ يَقُولوا الثَّانِيَةَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَيَسْقُطُ جَانِبُها الْاخَرُ ثُمَّ يَقُولوا الثَّالِثَةَ لَا إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَيُفَرَّجُ لَهُمْ فَيَدْخُلُوهَا فَيَغْنَمُوا فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائمَ إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ فَقَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَرْجِعُونَ، رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.