ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي (¬١) ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذلِكَ (¬٢) فَيَقُول: يَا رَبِّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتابِكَ وَبِرُسُلِكَ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ فَيَقُولُ: ههُناَ إِذًا (¬٣) قَالَ: ثُمَّ يُقالُ لَهُ: الْانَ نَبْعَثُ شَاهِدَنا عَلَيْكَ وَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ وَذلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ (¬٤) وَذلِكَ الْمُناَفِقُ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضَحِكَ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولهُ أَعْلَمُ قاَلَ: مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَقُولُ: يَا رَبَّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ (¬٥) قَالَ يَقُولُ: بَلَى قاَلَ فَيَقُولُ: «فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلا شَاهِدًا مِنِّي قاَلَ» فَيَقُولُ: «كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا» قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ (¬٦) فَيُقاَلُ لِأَرْكاَنِهِ انْطِقِي قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمالِهِ قَالَ: ثُمَّ يُخَلِّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقا فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُناَضِلُ (¬٧)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُجَاءُ بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ (¬٨)» فْيُوقَفُ بَيْنَ يَدَي اللَّهِ فَيَقُولُ لَهُ: أَعْطَيْتُكَ وَخَوَّلْتُكَ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْكَ (¬٩) فَماَذَا صَنَعْتَ فَيَقُولُ: ياَ رَبِّ