فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً مَا أُحَدِّثُكُمُوهُ إِلا احْتِسَاباً (¬١)، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَمَهُ اليُمْنَى إِلا كَتَبَ اللَّهُ ﷿ لَهُ حَسَنَةً، وَلَمْ يَضَعْ قَدَمَهُ اليُسْرَى إِلا حَطَّ اللَّهُ ﷿ عَنْهُ سَيِّئَةً فَلْيُقَرِّبْ أَحَدُكُمْ إِوْ لِيُبعِّدْ (¬٢) فَإِنْ أَتَى المَسْجِدَ فَصَلَّى فِي جَمَاعَةٍ غُفِرَ لَهُ فَإِنْ أَتَى المَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوا بَعْضاً وَبَقِيَ بَعْضٌ صَلَّى مَا أَدْرَكَ (¬٣) وَأَتَمَّ مَا بَقِيَ كَانَ كَذلِكَ (¬٤) فَإِنْ أَتَى المَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ كَانَ كَذلِكَ (¬٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٦).
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الجَنَّةِ فَارْتَعُوا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رِيَاضُ الجَنَّةِ؟ قَالَ: «المَسَاجِدُ (¬٧)» قُلْتُ: وَمَا الرَّتْعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ». وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى الفَجْرَ قَعَدَ فِي مُصَلاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٨).
فضل المساجد الثلاثة (¬٩)
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ﴾ (¬١٠).
• عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ