فِي مَقَامِكَ (¬١) ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ (¬٢) فَقَالَ ﷺ: «إِنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ (¬٣) فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُوداً (¬٤)، وَلَوْ أَصَبْتُهُ (¬٥) لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا (¬٦)، وَأُرِيتُ النَّارَ (¬٧)، فَلَمْ أَرَ مَنْظَراً كَاليَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ (¬٨)، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ»، قَالَوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِكُفْرِهِنَّ»، قَالُوا: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: «يَكْفُرْنَ العَشِيرَ (¬٩) وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ (¬١٠) لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كَلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً (¬١١) قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.
• عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَاقَ حَدِيثاً طَوِيلاً إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ (¬١٢) إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هذِهِ، لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ (¬١٣) وَذلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا (¬١٤)، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ المِحْجَنِ (¬١٥) يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ (¬١٦) كَانَ يَسْرِقُ الحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإِنْ فُطِنَ لَهُ (¬١٧) قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي (¬١٨) وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا (¬١٩) صَاحِبَةَ الهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ (¬٢٠) حَتَّى مَاتَتْ جُوعاً (¬٢١)، ثُمَّ جِيءَ بِالجَنَّةِ (¬٢٢)