بُكَاءَهُ بَكَوْا فَقَالَ: «أَلا تَسْمَعُونَ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ القَلْبِ (¬١) وَلكِنْ يُعَذِّبُ بِهذَا أَوْ يَرْحَمُ (¬٢)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ (¬٣)، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَتَذْرِفَانِ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ، فَفُتِحَ لَهُ (¬٤)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
• وَعَنْهُ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْراً حِينَ قُتِلَ القُرَّاءُ فَمَا رَأَيْتُهُ حَزِنَ حُزْناً قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ (¬٥). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
الفصل الثالث: في الصبر والرضا وما جملهما (¬٦)
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (¬٧)﴾، وَقَالَ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿الَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا (¬٨) للَّهِ﴾ ﴿وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾ (¬٩) ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (¬١٠) ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾، قَالَ عُمَرُ ﵁: نِعْمَ العِدْلَانِ وَنِعْمِ العِلَاوَةُ فِي هذِهِ الآيةِ (¬١١). رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ