مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ (¬١)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ مِنْ كَبِيرٍ (¬٢)»، ثمَّ قَالَ: «بَلى أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ (¬٣)، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَبْرِيءُ مِنْ بَوْلِهِ (¬٤)». وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ» قَالَ: ثمَّ أَحَذَ عُوداً رَطْباً، فَكسَرَهُ بِاثْنَيْنِ ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرٍ، ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا لَم يَيْبَسَا (¬٥)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
وَلِلشَّيْخَيْنِ وَالنَّسَائِيِّ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إِنَّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ (¬٦)».
• عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَلَا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هذَا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنْ القَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا رَأَيْتُ مَنْظَراً قَطُّ إِلا القَبْرُ أَفظَعُ مِنْهُ (¬٧)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٨).
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضى عَنْهُ (¬٩)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ