فصل: في أصل الصوم وبيان وقته (¬١)
• عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِماً فَحَضَرَ الإِفْطَارُ (¬٢) فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ كَانَ صَائِماً فَلَمَّا حَضَرَ الإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ لَهَا: أَعِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ: لَا وَلكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ (¬٣) فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ (¬٤) فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ (¬٥) فَذُكِرَ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ﴾ (¬٦) فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحاً شَدِيداً وَنَزَلَتْ